من اجل رعاية
صحية أفضل في
الشرق الآوسط

إتصل بنا
اطلب موعد مع طبيب
image_pdf
Share

أخصائي أنف وأذن وحنجرة من دبي ينضم إلى لجنة دولية تتولى إعادة تقييم البنية التشريحية للأذن الداخلية بعد مرور 500 عام على توصيفها


الإثنين 19 / سبتمبر / 2016


فهم جديد أكثر دقة سيعود بالفائدة على المرضى بفضل إجراءات استخدمت في دبي للمرة الأولى لتصوير وجراحة الأذن.

أصبح بإمكان المرضى الآن الاستفادة من الاستشارات الطبية المبنية على فهم جديد لبنية وتركيب قناة استاكيوس (أو قناة النفير) – وهي جزء حيوي وهام من أجزاء الأذن الوسطى – وذلك بفضل الجهود الرائدة التي نفذها المستشفى الأمريكي دبي. ويذكر أن الخلل في وظيفة قناة استاكيوس يعتبر السبب الأكثر شيوعاً لشكوى المرضى ومراجعتهم لأطباء الأنف والأذن والحنجرة حول العالم.

فبعد حوالي 500 عام من تحديد قناة استاكيوس ووصفها من قبل عالم التشريح الإيطالي بارثلوميو استاكيو (سنة 1562 في روما)، تم تنقيح وتحديث الوصف التشريحي لهذا الجزء من الأذن الوسطى بناء على دراسة بحثية قامت بها لجنة دولية تضم 15 أخصائي أنف وأذن وحنجرة، من بينهم د. معاذ طرابيشي، رئيس قسم طب الأنف والأذن والحنجرة في المستشفى الأمريكي دبي.

وكان لاستخدام مناظير الأذن الوسطى الدور الأبرز في إتاحة المجال لإعادة دراسة وتقييم وصف قناة استاكيوس، حيث تمكن الخبراء من الوصول مباشرة إلى القناة وفحصها بهدف دراستها. (يذكر أن جهاز التنظير أو المنظار هو عبارة عن أنبوب رفيع مضاء يستخدم لفحص أجهزة الجسم الداخلية في عملية يطلق عليها اسم “التنظير”).

وكان د. طرابيشي هو أول جرّاح أنف وأذن وحنجرة ينفذ جراحة الأذن بالمنظار في عام 1992، وطوّر الإجراءات المتعلقة بهذه الجراحة في المستشفى الأمريكي دبي الذي بات يعرف بكونه “مسقط رأس” هذه الجراحة.

 

 

Tarabichi 300
د. معاذ طرابيشي

 

وبفضل المزايا التي يتيحها تنظير الأذن، تمكنت اللجنة من إعادة تعريف تركيب قناة استاكيوس ووضع فهم جديد وتوصيف أكثر دقة وتفصيلاً لهذا الجزء الذي أصبح الوصول إليه لغايات الجراحة أكثر سهولة. ومن المقرر نشر التقرير الخاص بأعمال اللجنة حول الوصف التشريحي الجديد لقناة استاكيوس على مختلف الجهات المختصة بطب الأنف والأذن والحنجرة عالمياً، وسيتم تبنيه باعتباره المرجع الرسمي حول هذا الجزء من الأذن.

وفي حديثه عن أعمال اللجنة في هذا الصدد علّق د. معاذ طرابيشي بقوله: “إن إعادة تقييم ودراسة قناة استاكيوس توفر البنية الأساسية لفهم جديد ومشترك حول البنية التشريحية والمصطلحات الطبية المستخدمة لوصف القناة ضمن أوساط طب الأنف والأذن والحنجرة حول العالم. وقد سعدنا بتنفيذ جزء من أعمال اللجنة هنا في المستشفى الأمريكي دبي. ومن خلال الفهم الجديد والدقيق لتشريح الأذن الداخلية الذي نجحنا في التوصل إليه بواسطة التنظير، فقد أصبح بإمكاننا الآن تصحيح الخلل في وظائف قناة استاكيوس وبالتالي تحسين النتائج الطبية. أن سعيد وفخور بمساهمتي في تطوير فهم ومنظور جديدين لوصف تشريحي وضع قبل حوالي 500 عام”.

يذكر أن اللجنة ضمّت بالإضافة إلى د. طرابيشي أخصائيي أنف وأذن وحنجرة من أستراليا والبرازيل ومصر وألمانيا وإيطاليا والولايات المتحدة الأمريكية، واستغرقت أعمالها 3 أشهر لإتمام إعادة تقييم وتوصيف قناة استاكيوس.

قنوات استاكيوس هي زوج من الأنابيب الرفيعة التي تبدأ في الأذن الوسطى وتنتهي في مؤخرة الحنجرة، خلف الممرات الأنفية. تفتح هذه القنوات وتغلق من ناحية الحنجرة بهدف تنظيم ضغط الهواء في الأذن الوسطى وتجديد الهواء في الأذن، وكذلك لتصريف الإفرازات الطبيعية من الأذن الوسطى.

وفي حال حدوث تورّم أو التهاب أو وجود مخاط في قنوات استاكيوس نتيجة التهاب رئوي أو حساسية تنفسية فإن ذلك قد يؤدي إلى انسدادها وبالتالي تراكم السوائل في الأذن الوسطى. وعادة من تظهر أعراض التهاب الأذن نتيجة التهاب بكتيري أو فيروسي في هذه السوائل المتراكمة.